غوغل تؤكد عدم استخدامها المعلومات المجمعة "خطأ" ودول تنوي فتح تحقيقات في الحادثة - 20/05/2010
أكدت إدارة شركة غوغل عملاق البحث على الانترنت أن المعلومات التي جمعتها "خطأ" عن طريق شبكات الاتصال اللاسلكي بالانترنت "واي فاي" في خدمة Street View لتصوير الشوارع، لا تشكل أي ضرر للمستخدمين، لأن المعلومات التي تم الحصول عليها لم تكن مفيدة ولم تستخدم لأي غرض.
وكانت غوغل أصدرت اعتذارا مفتوحا أقرت فيه بأن ما تجمع لديها من بيانات من البريد الإلكتروني ومن أنشطة الناس على شبكات الاتصال اللاسلكي بالإنترنت تم عن طريق الخطأ، وأنها لم تكتشف ذلك الأمر إلا حديثا، واتخذت بعض الخطوات لتفادي حصول مثل هذا الأمر مجددا لأن الحفاظ على ثقة الناس من أهم أولوياتها.
وأوقفت الشركة جمع المعلومات من شبكات اللاسلكية بعد أن جمعت نحو 600 غيغابايت من بيانات الأنشطة التي تتم عبر شبكات الاتصال اللاسلكي في أكثر من 30 بلدا، وذلك خلال فترة السنوات الأربع الماضية.
وجاء اعتراف غوغل بعد أن فتحت الحكومة الألمانية تحقيقا للتعرف على الأسباب التي حدت ببوابة "غوغل" لجمع بيانات مرسلة عبر تقنية "واي فاي" للاتصالات اللاسلكية، حيث كشفت التحقيقات أن المعلومات التي تم جمعها كانت أكثر تدخلا في خصوصيات المستخدمين.
وقلل مدير شركة غوغل اريك شميدت من أهمية المخاوف التي نجمت الحادث والمتعلقة بخصوصية المستخدمين، مضيفا أن الحادث أساء إلى سمعة غوغل أكثر من إساءته إلى أي شخص بعينه.
وأوضح شميدت "أن الإدارة لم ترخص عملية جمع المعلومات التي بادر إليها أحد مهندسي الشركة، لكن الإدارة لا تعتبر ذلك عذرا".
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية أن السلطات الألمانية والتشيكية سوف تفتح تحقيقا حول جمع غوغل للمعلومات، فيما طالبت منظمة في الولايات المتحدة بتحقيق اتحادي حول الموضوع.
كما قال متحدث باسم مكتب مفوضية المعلومات البريطانية "إن غوغل مسؤولة عن جمع وتخزين معلومات بشكل لا مبرر له".
وأعلنت غوغل إنها اتصلت بعدد من الهيئات المسؤولة عن حماية الخصوصية في أوروبا وإنها ترغب في إزالة البيانات التي جمعتها ومحوها، مضيفة أنها ستتصل بالسلطات في ثلاثين دولة التي تم جمع المعلومات فيها لتقرر ما عليها أن تعمل بتلك المعلومات.
يشار إلى أن نتائج التحقيقات واعتراف غوغل بقيامها "خطأ" بجمع هذه البيانات يشكل انتهاكا واضحا لآداب الانترنت، ويعتبر ضربة قاصمة لشركة غوغل التي تقدم العديد من الخدمات التي يجب أن تتسم بالخصوصية كخدمات البريد الالكتروني وحسابات موقع التواصل التابع للشركة، خاصة بعد تصاعد مطالب مستخدمي الشبكة بمزيد من الخصوصية فيما يخص بياناتهم.